الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

294

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 2 ] : في غاية اللسان يقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « غاية اللسان : أن يكون مواظبا على الذكر الدائم ، والشكر اللازم ، والتلاوة ليلا ونهارا وسرا وجهارا ، وأن يكون موصوفا بالإفصاح لبيان ما ينطوي عليه الكتاب والسنة ، ومن علوم الشريعة والطريقة والحقيقة بما ينطوي عليه من الحكم والأسرار ، وأن يكون جميع ما يتكل به حقا صادقا خيرا نافعا مشتملا على جملة من الحكم والمواعظ على ما يذكر سامعه بالله تعالى شأنه ويقربه إليه » « 1 » . [ مسألة 3 ] : في دعوة الألسن يقول الشيخ أبو مدين المغربي : « لسان الورع يدعو إلى ترك الآفات . ولسان المحبة يدعو إلى الذوبان والهيمان . ولسان المعرفة يدعو إلى الفناء والمحو والثبات والصحو » « 2 » . [ مسألة 4 ] : في منطق ألسنة الحكماء يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « إن ألسنة الحكماء لا تنطق إلا من بعد أن يؤذن لها ، وإذا نطقت وقع السمع لمن أسمع بها ، وإنما مثل ذلك من فضل الله على خلقه ، مثل غيث سمائه الذي أنزله وأحيا به ميت أرضه ، أما سمعت الله تعالى يقول : فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 3 » ، وكذلك يحيي الله تعالى بألسنة الحكمة ما أمات من الإعراض عنه من قلوب أهل الغفلة » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 437 . ( 2 ) - الشيخ أبو مدين مخطوطة حكم أبو مدين ص 56 . ( 3 ) - الروم : 50 . ( 4 ) - علي حسن عبد القادر رسائل الجنيد ص 9 .